ajjath iwdhan adhkharsan dhi thudath nsan

الاسم: iznayan
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

تعيش الجامعات المغربية في الأيام الأخيرة على صفيح ساخن ،أمام موجات من العنف الجديدة بلبوس إيديولوجي قديم ،في إنتهاك صريح وغير مبرر للفضاء الجامعي الذي أعتبر مجالا للحوار والتعايش والتسامح ،بالنظر للرهان المطروح على الجامعة باعتبارها قافلة التنمية والمراهن عليها لإنتاج النخب القادرة على المساهمة في تغيير الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية والثقافية داخل النسق السياسي المغربي . وإذ ندين العنف بشدة ونستنكر الهجوم الممنهج الذي نفذته وفق أجندة مدروسة ،القوى العروبية والمتمركسة بمعية المخزن على الصوت الحر والتقدمي واليمقراطي دااخل الجامعة المغربية المتمثل في الحركة الثقافية الأمازيغية MCA.
وبالعودة إلى العنف وانطلاقا من المقاربة المعجمية باعتبارها جزء من الحياة الاجتماعية ،نجده يقترن بالصرامة والألم والإيلام والزجر أو القمع مثلا في الوعظ والتربية عند أبي حامد الغزالي في الاحياء .والإنهاك واستنفاذ القوة واستعمال العنف من أجل النجاة من الخطر –الرازي- ،وهناك مقاربة تحدد العنف في إستخدام وسائل الضغط التي تحد وتعدم إمكانية الغير في الإختيار بل وتعدم حتى إمكانيته في الهروب أو في الإنعتاق أو في رفض الوضعية التي تفرض عليه 1 .وهي نفس المقاربة التي تبناها أصحاب الخطاب الماركسي المتطرف داخل الجامعة المغربية بالعمل على تحيين نظريات واعتقادات وصلت حد التقديس أقصت من خلالها خطابات وتصورات مغايرة لنفس الواقع بالعنف ،المشرعن من خلال الفهم الخاطئ والمغلوط للماركسية التي لم تراهن على الطلبة ساعة من نهار لحسم السلطة السياسية وهم الذين أهانهم لينين وأعتبرهم كلاب الثورة بمعنى أنهم بجانب المنتصر سوا
الحركة الأمازيغية بالناظور ( 2007-2957)
بيان

إن الحركة الأمازيغية بالناظور، وهي تخلد مناسبة فاتح ماي تحت شعار "منح حكم ذاتي للريف مطلب ديمقراطي"، تهنئ الشغيلة المغربية بهذه المناسبة، وتعبر عن انشغالها العميق لاستمرار تدهور الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لعموم العمال والأجراء، واستفحال ظاهرة البطالة والإقصاء والفقر والتهميش والتهجير الذي تتحمل الدولة إلى جانب التشكيلات السياسية والحزبية كامل المسؤولية فيها.
ونغتنم هذه المناسبة لتلفت الرأي العام المحلي والوطني والدولي إلى أن مطالب الحركة الأمازيغية لم تلق أية استجابة من النظام المخزني المغربي، حيث انه لازالت محاولات الاحتواء والتدجين هي السمة البارزة لتعامل المخزن مع المطالب الديمقراطية للحركة الأمازيغية. وعليه، فإننا نجدد تشبثنا واستمرارنا في النضال من اجل تحقيق مطالبنا وحقوقنا العادلة والمشروعة التي لا تقبل التجزيء وفي مقدمتها مطلب دسترة الأمازيغية المعبر عنه في ميثاق الجمعيات الامازيغية بالريف. وعليه، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلــــــي:
مطالبتنا بـــــ:
دسترة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في ظل دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بفصل السلط وفصل الدين عن السياسة.
ضرورة اعتماد الأمازيغية في جميع مرافق الحياة العامة (الإعلام،القضاء،الإدارة..) ووجوب تدريسها في جميع أسلاك التعليم والتدريس بها لكافة المغاربة.
فتح تحقيق دولي حول موضوع الحرب الكيماوية بالريف وكشف حقيقة مسؤولية كل الأطراف المتورطة في هذه الحرب القذرة.
حكم ذاتي لمنطقة الريف كخيار نحو إقرار ديمقراطية و تنمية متوازنة.
إعادة الاعتبار للرموز والأعلام الأمازيغية وإعطائها المكانة اللائقة بها (نموذج تسمية جامعة الناظور باسم جامعة قاضي قدور).
إعادة كتابة تاريخ المغرب بعلمية وموضوعية.
كشف حقيقة الانتهاكات الجسيم





عبد الصمد المجوطي
نشهد اليوم اكثر من أي وقت مضى، موجات من التشنج والصراع بين المجتمعات البشرية. تشكل عائقا حقيقيا أماما التعايش بينها، ولا يمكن ان اختزال هذا الصراع في معطى واحد أو اثنان لأنه هناك أساب كثيرة تتوزع بين ما هو اقتصادي، اجتماعي، سياسي، وثقافي. وتناولنا للتعصب أملته بالضرورة الطابع الشمولي الذي يأخذها المفهوم في علاقته بمختلف التمظهرات الصراع التي يعيشها العالم.
إذا عدنا إلى القواميس باعتبارها جزء من الحياة الاجتماعية، فالمتعصب لشيء ما في اللغة هو المتصف للميل الشديد إليه، ومفهوم التعصب في اللغات الأوروبية مشتق من أصله اللتيني praejudicium ، بمعنى الحكم المسبق وبالفرنسية préjuge، وقد مر مفهوم التعصب بمراحل متعددة ليستقر على الصبغة الوجدانية التي تتسمم بالتفضيل وعدم التفضيل، وهي صبغة مرفوقة بالحكم المسبق في غياب أي سند يدعمها، ويأخذ التعصب شكل رفض الآخر الغير المنتمي للجماعة الداخلية التي يكون الفرد الصادر عنه الفعل جزءا منها، وقد تعمد هذه الجماعة في إطارها الداخلي إلى ممارسة عنف على ذاتها ( الوشم مثلا) من أجل العمل على حماية هويتها الداخلية من هذا الآخر، وهو شكل لا يمكن اعتباره تعصبا لانه لا يمس بالآخر – الخارجي - .
والتعصب سلوك سلبي عدائي لفرد اتجاه آخر أول لجماعة تجاه أخرى من منطلقات سياسية، مذهبية، دينية، عرقية، وثقافية. وهو نوع من النرجسية والمغالاة في النظر إلى الذات، بحيث تصبح الآنا الجماعية محط إعجاب وحب في حين يكون الآخر محط مقت وكره، غير أن هناك من يرى للتعصب جانبا إيجابيا، يتمظهر في تفضيل مكونه المجتمعي على الآخر، والتعصب الديني من اخطر صور التعصب الذي تصبح معه الأفكار مقدسة لا تقبل الشك وبسبب الاستعلاء الديني تقسم الشعوب عند كل المتدينين باختلاف ديانتهم إلى مؤمنة وكافرة. ويقدم التعصب عادة كمرادف للتمييز اعتبار لكون هذا الأخير، هو حرص أفراد الجماعات المستحكمة بالسلطة سواء كانت أقلية أو أغلبية على منع أفراد الجماعات الخاضعة لها من الحصول على الفرص نفسها التي يحصلونهم عليها باعتبارهم أعضاءا في الجماعات المالكة للعنف المادي.
إن منع إيمازيغن من الحصول على الفرص نفسها التي تحصل عليها النخب المستحكمة بالسلطة السياسية، على أقليتها تمييز عنصري يهدف إلى إقصاء أبناء الأغلبية على غير العادة من نفس فرص الأقلية، في مجالات السياسية، الاقتصاد والتعليم، مما يؤدي إلى حرمانهم من الوظائف المهمة في دواليب الدولة، وهو ما يولد في كثيبر من الأحيان شع
المجلس الإقتصادي والإجتماعي والثقافي للأمم المتحدة يدعوا إلى دسترة الأمازيغية لغة رسمية
عبد الصمد المجوطي
تعتبر مسألة التعديلات الدستورية، من أهم الموضوعات التي شغلت الحركة الأمازيغية، إذ منذ تشكل التنظيمات الأولى لهذه الأخيرة برز الدستور كإشكالية مركزية في نضالاتها، وهذا ما تجسد بشكل صريح من خلال المذكرة الدستورية التي رفعها مجلس التنسيق الوطني سنة 1996، والتي ترجمت سلوك سياسي تجسد في ثقافة الإلتماس بدل ثقافة الحقوق والاحتجاج حسب تعبير الباحث محمد أتركين.
ومع عودة الحديث عن التعديلات الدستورية، طفت على سطح الأحداث السياسية من جديد دسترة الأمازيغية كلغة رسمية في دستور ديموقراطي شكلا ومضمونا من خلال بعض المبادرات الفردية، نموذج ميثاق بعض الفعاليات الأمازيغية من أجل دسترة الأمازيغية، والجماعية المتمثلة في ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف من أجل دسترة الأمازيغية، وهو ما تمخض عنه نقاش سياسي بين مختلف الفاعلين الأمازيغيين، وكذا الفرقاء السياسيين، كان من نتائجه التقرير الأخير للمجلس الإقتصادي والاجتماعي والثقافي للمفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم اللمتحدة.
ميثاق الريف والرهانات الدستورية *
يشكل ميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف، من أجل دسترة الأمازيغية، بالإضافة إلى باقي المبادرات الأخرى لبعض مكونات الحركة الأمازيغية –MCA بالجامعة، الفعاليات الأمازيغية- الأرضية المطلبية للتعديلات الدستورية. ويطرح هذا الميثاق الذي وقعته ما يقارب الثلاثين جمعية، النظرة أو المقاربة الأمازيغية لشكل ومضمون الدستور. فيما يمكن اعتباره طفرة مهمة في النضال الدستوري الأمازيغي، خصوصا إذ استحضرنا السياق الذي ذهبت فيه باقي مكونات الحركة الأمازيغية على امتداد التراب الوطني من بحث عن تجميع لقوى هذه الحركة من أجل صياغة وطنية، وهو ما تجسد من خلال مجموعة من اللقاءات الوطنية التي تمخضت عنها تصورات مشتركة، المستقبل القريب كفيل بالإجابة عن خطوطها العريضة.
وبالعودة إلى ميثاق الريف الذي طالب بالإضافة إلى دسترة الأمازيغية كلغة وطنية وإقرارها كلغة رسمية، ضمن دستور ديموقراطي شكملا ومضمونا، وهو جوهر المطالب الأمازيغية. قارب الميثاق كذلك شكل الدولة من خلال مطالبته بإقرار التنظيم الفيدرالي، وهو مقترب لا تتوافق عليه كل مكونات الحركة الأمازيغية. إلا أنه اعتبر بمثابة الإجابة على سياسة الدولة المركزية/اليعقوبية، التي أعادت صياغة سياسة المغرب النافع والمغرب غير النافع، وطالب كذلك بضرور ة تنصيص ديباجة الدستور على الهوية الأمازيغية والانتماء الإفريقي والمتوسطي، وعلى اعتماد العرف الأمازيغي كمصدر للتشريع إلى جانب المواثيق والمعاهدات الدولية مع اعتماد مبدأ العلمانية ضمانا للتعدد والاختلاف والتعايش بين مكونات المجتمع المغربي. وتولد عن الميثاق والمبادرات الوطنية الأخرى، نقاش وتفاعل كبيرين بين مختلف مكونات الحركة الأمازيغية من جهة، وبعض التشكيلات السياسية من جهة أخرى والتي تراوحت مواقفها بين الرفض الهستيري المُرُضِي –حزب الاستقلال نموذجا- والاسترزاق السياسي لدى بعض ذيول المخزن الأخرى.
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للأمم المتحدة والدعوة إلى ترسيم الأمازيغية
اختتمت أشغال الدورة 36 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمفوضية العليا لحقوق الإنسان للأمم المتحدة، التي انعقدت بقصر الأمم بجنيف العاصمة السويسرية، من 1 إلى 19 ماي 2006، بدعوة الدولة المغربية إلى التنصيص في دستورها على رسمية اللغة الأمازيغية.
وقد استعرض البلاغ الصادر في ختام الأشغال، في شقه المتعلق بالمغرب، بعض المنجزات التي اعتبرت من طرف المجلس دعائم أساسية لحماية حقوق الإنسان، ووقف البلاغ عند بعض الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، كمدونة الأسرة 2004 وديوان المضالم وكذا المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالإضافة إلى هيئة الإنصا
«إن التفكير بحرية معناه التحلل من الأحكام المسبقة التي يعتقد الاستبداد أنها لازمة لحمياته ودعمه» (دولباخ).
يقال بأن المجتمع الغربي هو مجتمع المابعديات، فنسمع عن ما بعد الصناعة، ما بعد التاريخ، وما بعد الرأسمالية، ما بعد الإنسانية، وما بعد الحداثة وغيرها، ليطرح سؤال: ماذا تحقق من هذه المقاربات المختلفة؟ أعتقد بأنه قد تحقق الشيء الكثير من خلال محاولة تسييد الدينامية بدل الدوكما التي لا ترى في الاختلاف إلا شرا يهدد تماسكها ووجودها. فلماذا إذن ما بعد الأمازيغية؟فما بعد الحداثة مثلا قامت على أساس تقويض أو تجاوز أو إعادة قراءة الأركان التي قامت عليها الحداثة، وذلك في إطار شمولي متجانس وروح المرحلة أو الراهنية، هذه الراهنية التي حاول الفكر الغربي تكييفها مع المستجدات والاجتهادات المرحلية، ليصل، مما وصل إليه، إلى اعتبار ما بعد الحداثة مرحلة لا تنفصل من حيث السيرورة عن الحداثة، بل هي مرحلة أسرع وأعمق من الحداثة. فبودلير الذي مثل الحداثة الفكرية على أساس أنها علمنة كل الفنون، في حين رأى آخرون في هذا التحديد نوعا من التراجع في مقابل القراءة التي ترى في نفس العنصر على أنه إضفاء لصفة التقنية على الفكر والثقافة بالرغم من اعتبار ما بعد الحداثة على أنها نوع من المثالية اللغوية تقوم على الفيلولوجيا وليس على النقد الاجتماعي وتصف كل نظرية عامة بالإمبريالية(1). وما بعد الأمازيغية لا يعني تقويض كل الأسس التي بني عليها الخطاب الأمازيغي بل محاولة إيجاد صيغ/ أركان جديدة للسير بدينامية الحركة الأمازيغية إلى الأمام، على غرار نظيره الغربي في محاولة لتجديد آليات عمله.ولا أحاول من خلال هذه المقاربة إسقاط النموذج الغربي على نظيره الأمازيغي بقدر ما أن الاستفادة من تجارب الأمم والشعوب الأخرى في إطار تفاعل إيجابي معها هو المخرج من الانغلاق على الذات، على اعتبار أن الانفتاح هو أحد أوجه الحداثة في جانبها الاجتماعي، والتي لن تتقوض ربما في موجة المابعديات. يقول الشهيد الدكتور قاضي قدور في نص العرض المقدم إلى ندوة الأمازيغية بين التقليد والحداثة بالجامعة الصيفية بأكادير صيف 1991: "بشكل عام تم استقلال المغرب في ظل أيديولوجية غلب عليها الوظيفية والمركزية مما أدى إلى حصول هوة بين هذه الأيديولوجية وبناء استراتيجية عامة للتطور الاقتصادي والثقافي واللغوي".فهذه الشمولية التي ترفض الاختزالية أو التبسيطية هي الإجابة عن سؤال المنطلقات الجديدة للحركة الأمازيغية.البدايات:يجمع الكل على أن تبلور الخطاب الأمازيغي بشكل حداثي لم يبرز من داخل النسق الاجتماعي المغربي إلا في بداية النصف الثاني من القرن العشرين. هذه المرحلة التي عرفت انقلاب المعادلة الاقتصادية التي كانت المحدد الأساسي للسياسيات وأصبح أن لا حديث عن اقتصاد دون نظرة سياسية، وأن العامل الثقافي هو المبلور الأساس لكل تدبير سياسي.وهذا التغير الفكري ساهم في تحولات وطنية ودولية كبيرة، سواء تلك التي حملت على عاتقها إسقاط منظومات فكرية وتعويضها بأخرى، ترى فيها الإجابة النهائية وبالتالي نهاية التاريخ على الشاكلة الفوكويامية الجديدة، والتي ترى بأن نجاح المشروع الليبرالي بكل تجلياته هو نهاية للتاريخ، وهو نفس ما قالت به أيديولوجيات أخرى كالنازية والشيوعية وغيرها.في خضم هذه التحولات ستظهر مجموعة من الجمعيات التي حملت على عاتقها الدفاع عن الأمازيغية. فكانت البداية بتأسيس جمعية AMREC بالرباط في 10 نونبر 1967، ثم بعدها جمعية الانطلاقة الثقافية بالناظور أواخر يناير 1976. وقريبا من مركز القرار، أي الرباط تأسست في16 أكتوبر 1978 جمعية تامينوت، ثم جمعية الجامعة الصيفية بأكادير في 9 أكتوبر 1979. لتعقد دوتها الأولى في 1980. ليصبح هم هذه الجمعيات ليس فقط الاهتمام بالتراث، بل محاولة استقراء الماضي الحضاري الأمازيغي من خلال الاهتمام بالثقافة الأمازيغية. هذا العمل توج بصدور ميثاق أكادير حول اللغة والثقافة الأمازيغية في 5 غشت 1991 بمحاوره الخمسة.ما بعد المرحلة:شهدت مرحلة ما بعد ميثاق أكادير انتعاشة كبيرة للقضية الأمازيغية من خلال البحث عن التنسيقات الجهوية والوطنية، وتدويل القضية الأمازيغية تماشيا مع المفاهيم الجديدة لحقوق الإنسان والمد الحقوقي العالمي. مع فضح وسقوط بعض الأنظمة الشمولية اليعقوبية التي وشمت التاريخ الإنساني وأساءت إليه كثيرا لتتعقد المفاهيم والتنظيرات وتنتقل من الاختزالية والبساطة إلى التعقيد الذي يقول عنه إدغار موران بأنه ظاهرة كمية، أي الكمية القصوى للتفاعلات والتداخلات بين عدد كبير من الوحدات…. بل يشتمل
الأمازيغية والمقاربات الممكنة
عبد الصمد المجوطي
إن العنف المنظم الذي نهجه النظام المخزني المغربي، وكذا الزوايا السياسية (الأحزاب)، باعتبارها أبواقا للمخزن، من خلال التمادي في طمس الهوية الحضارية للإنسان الأمازيغي، وتزوير التاريخ المغربي، وكذا محاولة تغريب وتعريب الإنسان الأمازيغي، من خلال نهج سياسة إقصائية مغرضة، إضافة إلى التستر على أمجاد وأبطال هذا الشعب، ومنع كل مظاهر الوجود الأمازيغي كذات فاعلة ومؤثرة في التاريخ الإنساني، ولّد لدى الإنسان الأمازيغي شعورا بالدونية والمقت من الوضع التي يعيشه، مما جعله يفكر في بدائل حقيقية، من أجل أن يستوعب ذاته، وينظم نفسه، ضد هذا الخطر الذي يهدد وجوده وكيانه واستمراريته. فتشكل في حركة تهدف إلى تحريره من كل تبعية واستلاب، وتعمل على إعادة الاعتبار للرموز الحقيقية للشعب المغربي، ولهويته الأمازيغية أرضا وإنسانا وحضارة. فالحركة الأمازيغية ليست بجديد في المشهد الاجتماعي المغربي أو في ثامزغا ككل، بل ضاربة بجذورها في عمق التاريخ. فهي امتداد طبيعي لحركة المقاومة المسلحة وجيش التحرير، لكن بآليات حداثية. فإذا كان يوغرثن، أحد حفدة ماسينيسا، الذي قاد ثورة على الرومان، وتاكفاريناس الذي قاد أول ثورة في نوميديا سنة 17ق.م لتزداد حدة الثورات سنة بعد أخرى، الشيء الذي أدى إلى تحرير مورطانيا الطنجية (شمال المغرب الأقصى حاليا) عن الحكم الروماني سنة 180م. لتنظم إلهيا نوميديا سنة 235م، ليعترف الأمبراطور [ديو قليزيان] بالواقع ويأمر بإجلاء جيوشه عن النصف الغربي، أي الموريطانتين1. دون أن ننسى حركة الشريف محمد أمزيان التحررية، ثم حرب الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وكذلك جيش التحرير المغربي بقيادة الشهيد عباس المساعدي وكذلك انتفاضة الريف 58- 59 بقيادة محمد سلام أمزيان. وقد كان الهدف المشترك لكل هذه الحركات التحررية في ثامزغا، هو تحرير الإنسان الأمازيغي، من كل أشكال التبعية والاستلاب، للآخر الغازي المعتدي. وهنا يظهر امتداد الحركة الأمازيغية لحركة المقاومة المسلحة وجيش التحرير. فما تهدف إليه، هو تحرير الإنسان الأمازيغي من التبعية والاستلاب الفكري والثقافي. ولتحقيق هذه الغاية، فالحركة الأمازيغية لا تمتلك سيوفا ولا بنادق، بل تحمل أفكارا وتصورات، تنتظم في إطار خطاب تحرري من كل الأدلوجات، مشرقية عروبية كانت أو غربية استعمارية. ويتشكل الخطاب الأمازيغي بالأساس، انطلاقا من التراكمات الحضارية للشعب الأمازيغي، مع انفتاحه على القيم الإنسانية والإنتاجات البشرية، على اعتبار أنها ملكا للإنسانية وليست حكرا لأحد. وإذا حاولنا تعريف الخطاب Discours، فيمكن أن نقول بأن هذا المفهوم يشير إلى: «الطريقة التي تشكل بها الجمل نظاما متتابعا تسهم به في نسق كلي متغاير ومتحد الخواص، وعلى نحو يمكن معه أن تتألف الجمل في خطاب بعينه لتشكل نصا مفردا أو تتآلف النصوص نفسها في نظام متتابع لتشكل خطابا أوسع ينطوي على أكثر من نص مفرد.. ويغدو الخطاب في كتابات ميشيل فوكو مجموعة من المنطوقات التي تنتمي إلى تشكل واحد، يتكرر على نحو دال في التاريخ، بل على نحو يغدو معه الخطاب، جزء من التاريخ»2. وتتمثل الملفوظات التي يتشكل منها الخطاب الأمازيغي في اللغة، الهوية والتاريخ، وهي بمثابة دعائم أساسية في هذا الخطاب، وسنتعرض لمضامين هذه الأنساق كلا على حدة.
أولا: اللغة الأمازيغية:
اللغة الأمازيغية هي أقدم لغة تواجدت في ثامزغا ـ «شمال إفريقيا» ـ على الإطلاق. وهذا ما أكدته الحفريات التي وجدت في مناطق عدة من ثامزغا، وهي الجوهر الذي تبلورت فيه المعارف الأمازيغية، بمعنى أن هذه اللغة هي الحاملة للثقافة الأمازيغية، هذه الثقافة التي يقول عنها المرحوم علي صدقي أزيكو في مقال أدخل بسببه السجن في الثمانينات معنون بـ «في سبيل مفهوم حقيقي لثقافتنا الوطنية» بأنها «كلمة تعني كل ما لا تقوم حياة اجتماعية دونه، من أوان ومواد استهلاك وعقود اجتماعية وأفكار وفنون معتقدات وأعراف». وتظهر اللغة الأمازيغية في علاقتها مع المقدس، من خلال مساهمتها في تعميق وترسيخ الشعور الديني، ونشرها للدعوة الإسلامية. ليطرح سؤال: أين تتموضع الأمازيغية في مؤسسات الدولة؟ وما هو جزاؤها عن الخدمات التي قدمتها لهذا الوطن؟ فعلى المستوى المؤسساتي: فإن الدستور المغربي عبر كل صياغاته يهمش ويقصي كل ما له علاقة بالأمازيغية. ولعل اعتماد المخزن لسياسة التعريب لخير دليل على هذا القتل الممنهج الذي ينهجه هذا النظام، هذه السياسة الغريبة عن البيئة المغربية والمستوردة بالأساس من المشرق، وذلك اقتداء بمحاولات البعثيين العراقيين تعريب الأكراد، والقوميين العرب المصرين تعريب السودان، الذين كانوا يسمونه بالسودان المصري. والتعريب عملية تخريب خطيرة للهوية والانتماء الأمازيغيين، وتهدف إلى ربط المخيال الجماعي الأمازيغي بالشرق وقضاياه وذلك كي ينسى هذا الإنسان ذاته ويذوب في إطار غريب عن إطاره الحضاري حتى ينسى نفسه ومن يكون ثم ينساه العالم. وهذا ما حاول المخزن و»المثقفون المغاربة» تثبيته، بكل الوسائل، فحولوا المغرب حسب تعبير أحمد الدغرني، ابتداء من 1958 إلى دولة قومية عربية يرتبط مصيرها بمصير «الأمة العربية»، وهذا ما يتأكد من خلال مواقف هؤلاء «المثقفين» العدائية من كل ما










